عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 223
خريدة القصر وجريدة العصر
عجبت لمسراه . . كيف اهتدى ! ؟ * وأنّى ثنناه إلى الوصل حنّه ؟ وعهدي ب ( ظمياء ) لا ترتدي * - لوعد الوصال - سوى الخلف جنّه « 19 » تبيت - على شغفي والغرام * وطول انزعاجي بها مطمئنّه إلى أن تصرّم ذاك الغرام * وهانت صبابته المستكنّه « 20 » فها أملي . . لا يملّ الفراق ، * ولا عنّ لي مستهام بد منه « 21 » ولا تستثير دموعي الطّلول * فتسأل سائله : أين هنّه ؟ « 22 » وكم أحدث الغدر من سلوة * لذي صبوة . . عنده الوجد فطنه « 23 » ومنها : أغنّ . . تغانج ألحاظه ، * ومن أين للظّبي غنج وغنّه ؟ « 24 »
--> ( 19 ) الخلف : اسم من الإخلاف ، وهو التغيّر . الجنّة ، بضم الجيم : كلّ ما وقى من سلاح وغيره . ( 20 ) تصرّم : تقضى . المستكنة : الخافية . ( 21 ) عنّ : عرض . المستهام : العاشق المشغوف حبا . الدّمنة : آثار الدار . ( 22 ) الطلول : جمع الطّلل ، وهو الشاخص من آثار الديار . ( 23 ) الصبوة : الميل إلى اللهو ، و - الحنين والتشوق . الوجد : الحب . ( 24 ) الأغن : من كان في صوته غنّة ، وهي صوت يخرج من الخيشوم . تغانج : تتغانج ، حذف تاؤه تخفيفا ، وهو قياسي في المضارع ، ومعناها تظهر الدلال ، يقال : غنجت المرأة ، وتغنّجت ، فهي مغناج وغنجة ، ولم تدون دواوين اللغة تغانجت . والغنج في الجارية : تكسر وتدلل . وقيل الغنج ، ملاحة العينين .